الشيخ حسين المظاهري (مترجم: خالد توفيق)
157
اليوم الآخر
ثم قال ( عليه السلام ) : « فيقول الله لإسرافيل : يا إسرافيل مت ؛ فيموت إسرافيل . فيمكثون في ذلك ما شاء الله » . وفي هذه الأثناء ، يأتي النداء من الله سبحانه : « لمن الملك اليوم » « 1 » ؟ يقول الإمام السجّاد : فلا يجيبه مجيب ، فعند ذلك ينادي الجبار جلّ جلاله ، مجيبا لنفسه : « للّه الواحد القهّار » « 2 » . ثم قال ( عليه السلام ) : « فنفخ الجبار فنخة في الصور « 3 » ، فيخرج الصوت من أحد الطرفين الذي يلي السماوات ، فلا يبقى في السماوات أحد إلّا حيّ وقام كما كان ، ويعود حملة العرش ، ويحضر الجنّة والنار ، ويحشر الخلائق للحساب » . يقول الراوي : فرأيت علي بن الحسين ( صلوات الله عليهما ) يبكي عند ذلك بكاء شديدا « 4 » . إحياء الموتى سبق ان ذكرنا انّ الخلائق يحيون من موتتهم بعد النفخة الثانية في « الصور » ؛ وربّما تشير الآية في قوله ( تعالى ) : « قالوا ربّنا أمتّنا اثنتين وأحييتنا اثنتين » « 5 » إلى الموتتين والحياتين التي يمرّ بها الإنسان . فالموتة الأولى ، هي التي تتمّ في الحياة الدنيا ، عندما يقبض الإنسان ، ويذهب به إلى القبر والبرزخ . والاحياء الأوّل ، في القبر وعالم البرزخ ، عندما يحيا الإنسان لسؤال القبر ومنكر ونكير . امّا الإماتة الثانية ،
--> ( 1 ) غافر : 16 . ( 2 ) غافر : 16 . ( 3 ) يذهب المؤلف في المتن ، إلى أن الله ( جل وعلا ) يحيي إسرافيل ، ويأمره بالنفخ ثانية كي يقوم الأموات ، ولكن رواية علي بن إبراهيم التي يعتمد عليها في المتنكما راجعناها في أكثر من مصدرتنص على : « نفخ الجبّار نفخة في الصور » لذلك أثبتنا نصّ الرواية . [ المترجم ] ( 4 ) البحار ، ج 6 ، ص 324 - 325 . ( 5 ) غافر : 11 .